الجنوب اليمني | خاص
شهدت محافظة أبين تصعيداً خطيراً يهدد مشروع سد وادي حسان ، بعد أن أعلنت جماعة مسلحة مسؤوليتها عن الاستيلاء على سيارة تابعة لمستشارين في المشروع وإحراقها ، متوعدة بتنفيذ هجمات أخرى ما لم تُلبَّ مطالبها.
وقال أحد عناصر الجماعة في تسجيل مصور نشرته وسائل اعلام محلية ، إن ما قاموا به جاء على خلفية “حقوق ومطالب لم يتم التجاوب معها”، متهماً السلطات المحلية بالتجاهل ، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير فرص عمل وأراضٍ مرتبطة بالمشروع ، وأضاف أن قوات الأمن لم تفتح أي قناة تفاوض معهم منذ لحظة الاستيلاء على السيارة وحتى إحراقها.
وظهر المسلح في الفيديو إلى جانب السيارة المحترقة التي عثرت عليها قوات الأمن بعد يوم من الواقعة ، في مشهد أثار غضب مواطنين اعتبروا الحادثة تحدياً صريحاً لسلطات الدولة ولأحد أبرز المشاريع التنموية في أبين.
وأكد سكان محليون أن الكرة باتت في ملعب مدير أمن أبين ، العميد “أبو مشعل الكازمي”، بعد أن كشفت الجماعة عن نفسها وأعلنت أهدافها ، مطالبين بتحرك عاجل وحاسم يضع حداً لهذه الاعتداءات التي تعطل التنمية وتهدد حياة العاملين.
في السياق ، دعا ناشطون مكتب القائد أبو زرعة المحرمي إلى تحمل مسؤوليته إزاء الحادثة ، وفتح تحقيق فوري يحدد أوجه التقصير في حماية المشروع ، مشيرين إلى أن قوات العمالقة لتي يفترض أنها مكلفة بتأمين المنطقة ، لم تقدم أي خطوات عملية تمنع تكرار مثل هذه الهجمات ، وهو ما يضع علامات استفهام حول دورها في حماية المشاريع الاستراتيجية بدلاً من الانشغال بأجندات لا تخدم الاهالي.
ويُعد مشروع سد وادي حسان أكبر مشروع مائي وتنموي في أبين ، غير أن تكرار حوادث الاعتداء والتهديد يثير مخاوف جدية من توقفه ، في ظل ما يصفه الأهالي بـ”العجز الأمني” وغياب رؤية واضحة لحماية المصالح العامة من العبث والفوضى.